15 يونيو 2026 - 10:16
ترحيب عالمي وغضب صهيوني حول إنهاء الحرب بين إيران وأمريكا على جميع الجبهات

فقد كتبت الصحيفة الصهيونية "يديعوت أحرونوت" في هذا الصدد أن بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء الكيان الصهيوني، كان يتوقع أن يؤدي الهجوم على بيروت إلى انهيار المفاوضات، لكن ما حدث كان عكس ذلك تماماً وتم توقيع الاتفاق.

وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ بينما رحبت دول مختلفة من العالم بالاتفاق الذي تم التوصل إليه بين إيران وأمريكا، تظهر وسائل الإعلام العبرية غضبها تجاه هذا الاتفاق.

بعد ساعات من منتصف الليلة الماضية، أعلنت أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في بيان لها بشأن اتفاق إنهاء الحرب بين إيران وأمريكا، أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، في ظل قيادة قائدها الشهيد، أكملت تفوقها على العدو الأمريكي – الصهيوني، وبتوجيهات القائد الأعلى للنظام (حفظه الله)، ودعم الشعب، والجهود الجهادية لمقاتلي الإسلام، وبعد فترة من المفاوضات الصعبة والمكثفة لعدة أشهر، وبناءً على قرار المجلس الأعلى للأمن القومي، تم الانتهاء من نص مذكرة التفاهم بشأن مفاوضات إنهاء الحرب (مفاوضات إسلام آباد) بين إيران وأمريكا، وذلك مساء يوم 14 يونيو 2026.

وبناءً على الاتفاقات التي تم التوصل إليها، فإن الحرب والعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، ستنتهي بشكل فوري ودائم، بالإضافة إلى ذلك، ينتهي الحصار البحري المفروض على إيران بشكل فوري وكامل. سيتم التوقيع الرسمي على هذه المذكرة يوم الجمعة 19 يونيو 2026.

ردود فعل وسائل الإعلام الصهيونية على الاتفاق الإيراني الأمريكي
أظهرت وسائل الإعلام الصهيونية ردود فعل متنوعة ومتناقضة تجاه الاتفاق الموقع بين إيران وأمريكا.

فقد كتبت الصحيفة الصهيونية "يديعوت أحرونوت" في هذا الصدد أن بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء الكيان الصهيوني، كان يتوقع أن يؤدي الهجوم على بيروت إلى انهيار المفاوضات، لكن ما حدث كان عكس ذلك تماماً وتم توقيع الاتفاق.

كما انتقد روني ريمون، المستشار الاستراتيجي لحكومة الكيان الصهيوني، الاتفاق الإيراني الأمريكي بشكل ضمني، قائلاً: "إن إسرائيل لا ينبغي أن تصبح ضحية لاتفاق السلام هذا".

وصفت القناة 14 الإسرائيلية هذا الاتفاق بأنه "إنجاز مهم جداً" للإيرانيين، وأكدت أن "وقف إطلاق النار في هذا الاتفاق سيكون فورياً، وبالتالي يتعين على إسرائيل أن توقف فوراً هجماتها على لبنان بموجب هذا الاتفاق".

ادعت الصحيفة الصهيونية "معاريف" أن نتنياهو أخبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن "جيش الكيان الصهيوني لن ينسحب من لبنان، وأن إسرائيل لا تلتزم بتنفيذ البند المتعلق بلبنان في الاتفاق بين إيران وأمريكا".

وكتبت الصحيفة الصهيونية "يديعوت أحرونوت" أيضاً أن نتنياهو أبلغ ترامب بأن "الجيش الإسرائيلي سيبقى في مواقعه الحالية داخل لبنان".

وفي مقال آخر، نقلت "معاريف" عن نيتان إيشيل، أحد المقربين من نتنياهو، قوله: "إن التفاهم الذي وقعته إيران وأمريكا لا قيمة له على الإطلاق، ولا أحد، باستثناء دونالد ترامب، يولي له أي أهمية".

إيران ترفض منح ترامب أي إنجاز رمزي
ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" في هذا السياق أن إيران رفضت منح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرصة رمزية لإنهاء الاتفاق مع طهران في يوم ميلاده.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إيرانيين قولهم إن "عيد ميلاد ترامب كان في اليوم السابق، وانتظرت طهران حتى تجاوزت الساعة منتصف الليل قبل أن تٌتم الاتفاق، لأنها لم ترغب في أن يتزامن هذا الحدث مع عيد ميلاد ترامب". وأضافت أن "فارق التوقيت البالغ سبع ساعات ونصف بين إيران وأمريكا مكّن طهران من تحديد وقت إتمام الاتفاق، والذي تم في بداية يوم الاثنين في إيران".

الأمم المتحدة
وصف أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، الاتفاق بين إيران وأمريكا وإعادة فتح مضيق هرمز بأنها خطوة حاسمة على طريق تحقيق السلام في المنطقة.

وأعرب غوتيريش عن أمله في أن يستفيد أطراف هذا الاتفاق من الظروف التي نشأت لزيادة الجهود الرامية إلى التوصل إلى حل دائم للنزاعات الإقليمية.

كما دعا الأمين العام إلى استغلال الفرصة الحالية لدعم الاستقرار وخفض مستويات التوتر.

لندن ترحب بالاتفاق بين واشنطن وطهران
كما أعرب رئيس وزراء بريطانيا، كير ستارمر، في رد فعل على الاتفاق بين الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية الإيرانية، عن ترحيبه بهذا التطور الدبلوماسي، معتبراً إياه خطوة مهمة على طريق خفض التوترات.

ونشر رئيس الوزراء البريطاني رسالة رسمية أعرب فيها عن تقديره لجهود دونالد ترامب، وكذلك وساطة كل من قطر وباكستان وسائر الفاعلين الإقليميين الذين ساهموا في التوصل إلى هذا الاتفاق.

وقال ستارمر: "إن الاتفاق بين واشنطن وطهران هو خطوة بالغة الأهمية في سبيل إنهاء الحرب، وضمان الاستقرار الإقليمي، وإعادة فتح مضيق هرمز".

وأضاف رئيس الوزراء البريطاني: "إن بريطانيا وفرنسا مستعدتان للمساعدة، في إطار متفق عليه، في مجال تطهير الألغام".

وتابع: "يجب الآن التركيز على التنفيذ الكامل لمذكرة التفاهم لضمان إعادة فتح المضيق، وضمان بقاء هذا الممر مفتوحاً بشكل دائم".

بيان مشترك لبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا بشأن رفع العقوبات عن إيران

أكد قادة بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا استعدادهم لرفع العقوبات عن إيران مقابل خطوات إيرانية في الملف النووي.

وقالوا في بيان مشترك: "نحن مستعدون، رداً على الخطوات الواضحة التي تتخذها إيران في الملف النووي، لرفع العقوبات".

ماكرون يرحب بالاتفاق الإيراني الأمريكي
رحب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالاتفاق الذي تم التوصل إليه بين إيران وأمريكا، والذي جاء بفضل الجهود الدبلوماسية التي بذلتها عدة دول.

وأكد ماكرون، في معرض تشديده على ضرورة التنفيذ الكامل لهذا الاتفاق، أن "إعادة فتح مضيق هرمز فوراً، واستئناف الحركة البحرية دون قيود، أمر بالغ الأهمية لاستقرار المنطقة والاقتصاد العالمي".

كما أشار الرئيس الفرنسي إلى أن "هذا الاتفاق يمكن أن يمهد الطريق لمفاوضات أوسع لتعزيز السلام والأمن في الشرق الأوسط"، مضيفاً أن "فرنسا، إلى جانب شركائها، مستعدة للعب دور في هذا المسار".

اليابان وتركيا وأستراليا
قال رئيس وزراء اليابان: "نرحب بمذكرة التفاهم بين أمريكا وإيران بهدف إنهاء الأعمال العدائية".

وأكد وزير خارجية تركيا: "نرحب بالاتفاق بين أمريكا وإيران، ونعتبره خطوة نحو سلام دائم في المنطقة".

كما أعلن رئيس وزراء أستراليا ووزير خارجيتها في بيان مشترك: "نرحب بالاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران. لطالما دعت أستراليا إلى خفض التوتر وإنهاء النزاع، بما في ذلك في لبنان. نحن سعداء لأن الاتفاق بين واشنطن وطهران يتضمن خطوات لإعادة فتح مضيق هرمز".

أردوغان يرحب بالاتفاق بين إيران وأمريكا
كتب رجب طيب أردوغان، رئيس الجمهورية التركية، في رسالة على حسابه في منصة "إكس": "أطلب من جميع الأطراف الامتناع عن الاستفزازات، والخطابات، والإجراءات التي قد تعرقل مسار ما قبل التوقيع الرسمي لاتفاق السلام هذا".

أسوشيتد برس: إيران حصلت على ورقة ضغط جديدة في مضيق هرمز
أقرت وكالة الأنباء الأمريكية "أسوشيتد برس" في تقرير لها رداً على الاتفاق الإيراني الأمريكي، بأن طهران تمكنت، بعد هذه الحرب، من الحصول على أداة ضغط جديدة في المعادلات الإقليمية والدولية.

وكتبت الوكالة أن "الاتفاق لإنهاء الحرب يعيد المنطقة إلى ظروف مشابهة لما كانت عليه قبل بدء الاشتباكات. وإيران، بقدرتها على التأثير في حركة السفن عبر مضيق هرمز، أصبحت تمتلك أداة جديدة لممارسة الضغط في المفاوضات".

وأشار التقرير، في معرض حديثه عن الأهمية الاستراتيجية للمضيق، إلى أن "هذا الممر المائي يُعتبر واحداً من أهم طرق نقل النفط والغاز الطبيعي والمنتجات ذات الصلة، بما في ذلك الأسمدة الكيماوية، في العالم، وأن الاضطراب فيه سبب صدمات خطيرة للاقتصاد العالمي".

واعترفت "أسوشيتد برس" أيضاً أنه "على الرغم من الأهداف المعلنة لأمريكا والكيان الصهيوني في بداية الحرب على إيران، فإن طهران لا تزال تحتفظ بقدراتها الصاروخية، وتواصل دعم حلفائها الإقليميين، بما في ذلك حزب الله، كما تمتلك احتياطيات من اليورانيوم عالي التخصيب لبرنامجها النووي".

.....................

انتهى / 323 

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha